السيد ابن طاووس
12
إقبال الأعمال ( ط . ق )
كَتَبْتُ إِلَى سَيِّدِي أَبِي مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْعَسْكَرِ ع أَنَّ رَجُلًا يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمْ يَزِدْ فِي صَلَاتِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ عَلَى مَا كَانَ يُصَلِّي فِي غَيْرِهِ فَكَتَبَ فِي الْجَوَابِ كَذَبَ فَضَّ اللَّهُ فَاهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُصَلِّي فِي عِشْرِينَ لَيْلَةً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عِشْرِينَ رَكْعَةً فِي كُلِّ لَيْلَةٍ وَفِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَلَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ مِائَةَ رَكْعَةٍ وَفِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ثَلَاثِينَ رَكْعَةٍ أَقُولُ وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ بِغَيْرِ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ النَّهْدِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الصُّهْبَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ إِنَّ عِدَّةً مِنْ أَصْحَابِنَا اجْتَمَعُوا عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ مِنْهُمْ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَصَبَّاحِ بْنِ الْحَذَّاءِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ وَسَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مُحَمَّدٌ وَسَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَأَخْبَرَنِي بِهِ وَقَالَ هَؤُلَاءِ جَمِيعاً وَقَالُوا عَنِ الصَّلَاةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ كَيْفَ هِيَ وَكَيْفَ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالُوا جَمِيعاً إِنَّهُ لَمَّا دَخَلَ [ دخلت ] أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ص الْمَغْرِبَ ثُمَّ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ الَّتِي كَانَ يُصَلِّيهَا بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ثُمَّ صَلَّى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ فَلَمَّا صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَهُوَ جَالِسٌ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً ثُمَّ دَخَلَ بَيْتَهُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ النَّاسُ وَنَظَرُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَقَدْ زَادَ فِي صَلَاتِهِ حِينَ دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ صَلَّيْتُهَا لِفَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ عَلَى الشُّهُورِ فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ قَامَ يُصَلِّي فَاصْطَفَّ النَّاسُ خَلْفَهُ فَانْصَرَفَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ نَافِلَةٌ وَلَنْ يُجْمَعَ فِي النَّافِلَةِ فَلْيُصَلِّ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ وَحْدَهُ وَلْيَتْلُ مَا عَلَّمَهُ اللَّهُ مِنْ كِتَابِهِ وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَا جَمَاعَةَ فِي نَافِلَةٍ فَافْتَرَقَ النَّاسُ فَصَلَّى كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى حِيَالِهِ لِنَفْسِهِ فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ اغْتَسَلَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ وَصَلَّى الْمَغْرِبَ بِغُسْلٍ فَلَمَّا صَلَّى الْمَغْرِبَ وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ الَّتِي كَانَ يُصَلِّيهَا فِيمَا مَضَى فِي كُلِّ لَيْلَةٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ دَخَلَ إِلَى بَيْتِهِ فَلَمَّا أَقَامَ بِلَالٌ صَلَاةَ عِشَاءِ الْآخِرَةِ خَرَجَ النَّبِيُّ ص فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَلَمَّا انْفَتَلَ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ كَمَا كَانَ يُصَلِّي كُلَّ لَيْلَةٍ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى مِائَةَ رَكْعَةٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ صَلَّى صَلَاتَهُ الَّتِي كَانَ يُصَلِّي فِي كُلِّ لَيْلَةٍ فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَأَوْتَرَ فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَعَلَ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ قَبْلَ ذَلِكَ مِنَ اللَّيَالِي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَاثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بَعْدَ عِشَاءِ الْآخِرَةِ فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ اغْتَسَلَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ وَفَعَلَ فِيهَا مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ فَلَمَّا كَانَ فِي لَيْلَةِ اثنتي [ اثْنَتَيْنِ ] وَعِشْرِينَ زَادَ فِي صَلَاتِهِ فَصَلَّى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَاثنتي [ اثْنَتَيْنِ ] وَعِشْرِينَ رَكْعَةً بَعْدَ عِشَاءِ الْآخِرَةِ فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ اغْتَسَلَ أَيْضاً كَمَا اغْتَسَلَ فِي لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَكَمَا اغْتَسَلَ فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ ثُمَّ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاةِ الْخَمْسِينَ مَا حَالُهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ - قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ وَيُصَلِّي صَلَاةَ الْخَمْسِينَ عَلَى مَا كَانَ فَعَلَ فِي غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ لَا يَنْقُصُ مِنْهَا شَيْئاً أقول هذا آخر لفظ هذه الروايات من أصل مصنفه الذي كتب في حياته تغمده الله برحمته وحيث قد ذكرنا الرواية بترتيب نافلة شهر رمضان على هذا الوصف فينبغي أن نذكر الرواية بالترتيب الآخر في نافلة شهر رمضان فإنه أبلغ في الاستظهار والكشف وَرَوَى أَيْضاً عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ النَّهْدِيُّ فِي كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ بُطَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ يَعْنِي الصَّفَّارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ